مخاطر الجنس الفموي





مخاطر الجنس الفموي :


أبلغ خبراء بريطانيون عن تزايد مطرد في حالات الإصابة بسرطان الفم والرقبة بين الشباب، وارتباطه بتفشي الجنس الفموي (oral sex) دون استخدام واقيات.

وجاء التحذير بعد رصد تزايد فيروس الورم الحليمي (HPV) بين المرضى الذين يعانون من أورام الفم.

ويقول باحثون من "معهد الرأس والعنق" بالمستشفى الجامعي في كوفترى إنه "رغم التراجع في إصابات سرطان الرأس والعنق خلال السنوات الأخيرة، غير أن حالات سرطان الخلايا الحرشفية OSCC" تزايدت بشكل كبير، تحديدا في العالم المتقدم.

وبحسب التقرير الذي نشرته "الدورية البريطانية   bmj" يقول العلماء إن "التزايد يبدو مرتبطا بسرطنات يسببها فيروس الورم الحليمي البشري" ودعوا إلى توفير الحماية للشباب من خلال التطعيم.
وقال فريق الباحثين، برئاسة هشام مهنا، إنه رغم تضمين الأطفال في برامج التطعيم قد تعتبر مكلفة للغاية، ربما يكون الوقت قد حان للتفكير في الأمر مرة أخرى...... يتعين علينا النظر في الاختبارات مجددا لإعادة تقييم فعالية تكلفة تطعيم الأطفال، بسبب هذا الفيروس الجديد والمتنامي ".

ويرى الخبراء بأن فيروس الورم الحليمي البشري الذي ينتقل عبر الاتصال الجنسي، وبشكل رئيس من خلال الجنس الفموي ربما وراء الزيادة في حالات الإصابة بسرطان الفم والبلعوم، وهو مرض جديد نسبيا يختلف عن هذا النوع من السرطان ولا يتسبب به فيروس الورم الحليمي.

ويعد سرطان الرأس والعنق سادس أنواع السرطانات شيوعا بين الجنسين، وتقع أكثر من ٦٤٠ألف إصابة جديد به سنويا.

ويؤيد التقرير الأخير تحذيرات أطلقها علماء في أغسطس /آب الماضي من أن تغير الممارسات الجنسية قد أدى إلى ارتفاع حاد في عدد المصابين بسرطان الحنجرة، خلال العقدين الأخيرين، في الولايات المتحدة الأمريكية، وسط مخاوف من تفشي المرض كوباء.

وأطلقت تحذيرات أثناء مؤثمر الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان لمناقشة بحث تناول دور فيروس الورم الحليمي    Human papillomavirus  الذي ينتقل عبر الممارسات الجنسية، في الإصابة بسرطان الرأس والعنق. 

وقال دكتور سكوت ليبمان من جامعة "تكساس" إن ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس الورم الحليمي، وينتشر عبر الجنس الفموي، يزيد بدوره سريعا من أعداد المصابين بسرطانات "أوروفارينغيل" (سرطان الحنجرة) ويشمل سرطان الحلق والبلعوم وقاعدة اللسان. 

وأضاف "نسبة الإصابة بسرطانات أوروفارينغيل من المصابين بفيروس الورم الحليمي، أعلى بكثير عما كان عليه الحال قبل ٢٠ عاما." 

وحذر بالقول "هذا نمط حقيقي، ولذلك هنالك مخاوف من تفشي وباء، واضعا قيد الاعتبار أن سرطان الحنجرة يتزايد بمعدل خطر ومثير للقلق". 

وذكر العلماء أن التدخين و الإسراف في تناول الكحول كانا المسببان الرئيسيان للإصابة بتلك الأمراض، إلا أن هذا الواقع قد تغير.

Commentaires